ديوان الأدب

….يا قدس ….بقلم ….عفاف غنيم

….يا قدس ….
أيا قدس يا نورا سرى بسحابتي
ودمع بعيني قد أفاض زماني

ألا من يشيح الدمع من جريانه
فقد بات محموما كطفل مهان

ومن غير أجفاني غدوت كفيفة
يفوح في السلوى طنين سباني

إذا ما يجف الغيم نسكب دمعنا
وتسأل ربا حافظا لكياني

فقد أثقل الصدر الجريح صراخهم
وأذهب درب الصبر طول غصاني

علا الشيب فوضى بالحقول مغادرا
إذا العشب يسبى زاحفا لهوان

سجنا وبات القمع يسري بيننا
وصوت المصابين الكليم يعاني

وما بين روحي وافتقاد أحبة
سرى الدهر مهموما بغير ضمان

وقد أنده الحرف الشفي رصاصه
ليحفر في صدر الخسيس بناني

رميت بأعذار الرفيق بواقعي
وغدر صديقي دق نبض الأمان

فما كل من ذاق الهوان يصده
لئيم ويشكو في الفراق هواني

ولكن حرفي في الكرام مناديا
وقدسيتي تصرخ غياب خلاني

فمن ينصف القلب الجريح بطيبه
ومن جنة القدس الشريف سقاني

فترتو روحي بالوداد وأصله
وهيهات أن ألقى هناك مكاني .
…..

….عفاف غنيم

اظهر المزيد