اخبار محلية

ضرائب جديدة على الدخان.. الأموال من جيب المواطن إلى خزينة حكومة غزة

غزة – تفاجأ المواطن أحمد حجاج من ارتفاع آخر على أسعار السجائر، إذ طالبه البائع بدفع 2 شيكل إضافية، على العلبة، ليصبح ثمنها 17 شيكلاً بدلاً من 15 شيكل قبل يومين فقط، الارتفاع المفاجئ في السعر دفع حجاج لشراء نصف علبة فقط، وتخفيض استهلاكه من الدخان.

وقال : “كنا نشتري علبة السجائر بخمسة شواكل، اليوم تقفز لأكثر من ثلاثة أضعاف بسبب الضرائب، في ظل الوضع السيء، و تستمر الحكومة في مضاعفة الضرائب على السلع والبضائع”.

وأضاف حجاج وهو يدفع دخان السجارة من فمه: “المشكلة أن جميع الضرائب لا تنعكس بشكل ملموس على خدمات أو بنى تحتية؛ فارتفاع الضرائب أو تخفيضها تبقى الوضع على ما هو عليه”.

اقتصاديا، تلجأ الحكومات في البلدان المختلفة لفرض مزيدٍ من الضرائب وقتما يتحسن الوضع الاقتصادي على المواطنين، في المقابل تزيد النفقات الحكومية في حالة الركود، إلا أنه في ظل الوضع الاقتصادي بغزة، لا تتوانى الحكومة في فرض مزيد من الضرائب.

وفي محاولة للهروب من المأزق، يلجأ المدخنون في غزة لشراء ما يعرف بـ “الدخان العربي” وهو نوع من التبغ يباع بالوزن، ويمكن لـ 250 جرام منه تأمين المدخن بحاجته من السجائر طوال الشهر، ويصل سعر “وقية” الدخان العربي الواحدة 60شيكل، أي بسعر ثلاثة علب سجائر رويال قد لا تكفي صاحبها لأسبوع واحد !
وبحسب تاجر السجائر المشهور في مخيم جباليا ، أدهم نعيم فإن كيلو الدخان العربي تجاوز 240 شيكل وعن سبب غلاءه بين أن قرابة نصف سعره نتيجة الضريبة التي تدفع عليه وتتجاوز قيمة الضريبة قرابة 100 شيكل، . وذكر التاجر الشاب “31 عاما” في حديثه ،  أن الإقبال على الدخان العربي قل بعد ما انخفضت أسعار السجائرة قليلا.، هذا فضلاً عن الأمراض الصدرية الذي يسببه الدخان العربي، إذ قلل ذلك من نسبة تعاطيه أو الإقبال عليه. ويدخل الدخان العربي أو التبغ من معبر كرم أبو سالم وتفرض الحكومة في غزة او هيئة المعابر قرابة من 20_30 دولار على الكيلو الواحد. وفقا لما أجمع عليه تجار .
إلا أن حمزة المصري أكد أن ظاهرة اللجوء إلى الدخان العربي بدأت تتلاشى بعدما تبين أن نوعية التبغ المتوفرة في السوق رديئة جداً، الأمر الذي حذا بـ المصري وهو مدخن، إلى تقليل نفقاته على الدخان، يشرح : “في كثير من الأحيان بأطلع من البيت بدون علبة الدخان، وفي أحيان أخرى بحط بحط العلبة في جيبتي وما فيها إلا سيجارة أو اثنتين ” .

تذمر بائعين

الفائدة الصحية التي قد تنعكس على المدخنين جراء التقنين، لا تبدو محمودة من جهة الباعة، إذ أن انعكاسات القرارات الحكومية بخصوص ضرائب الدخان طالت البائع عماد شحدة ، إذ عبر هو الآخر عن تذمره من ارتفاع الأسعار والتي قللت من بيعه للسجائر وبالتالي من أرباحه.

وقال عماد وهو يقف خلف بسطته الواقعة وسط مخيم جباليا، شمال قطاع غزة: “يتفاجأ المشترين من ارتفاع آخر في أسعار السجائر، ويحملون البائع مسؤولية الارتفاع، ولا يقتنعون أن السعر موحد في السوق، والارتفاع من الضرائب التي تفرضها الحكومة”.

وأوضح عماد : أن الارتفاع في أسعار السجائر يقلل أرباحه، بسبب قلة المشترين، الذي يخفضون استهلاكهم من السجائر بما يتناسب دخلهم.

وأشار إلى أنه كان يربح يوميا قبل ارتفاع الأسعار ما بين (50 – 60) شيكلا، إلا أن ربحه انخفض لأربعين شيكلا مع الغلاء.

مصادر خاصة أكدت ، أفادت أن ارتفاع أسعار الدخان جاء بسبب فرض الحكومة في غزة 6 شواكل على كل علبة دخان، وصعوبة تهريبه عبر مصر، بعد أن أصبحت “داعش” تسيطر على مساحات واسعة من مدينتي العريش ورفح المصرية ذاتا التماس المباشر مع غزة؛ الأمر الذي قلل من فرص دخول الدخان عبر الأنفاق التي تخضع لسيطرتها .

ومن جهته‘ أكد المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور معين رجب، أن سلعة الدخان لها خصوصية، لما لها من آثار ضارة على الجسم، واستهلاكها مرتفع من المدخنين.

وقال رجب في حديثه : “فرض رسوم على استهلاك أو استيراد هذه السلعة يحقق أكثر من غرض، أولها جباية المال للحكومة، وبالتالي وجود إيرادات للحكومة، وثانيها سبب وقائي يؤدي إلى تقليل المدخنين من استهلاك السجائر”.

وأضاف: “التأثير على الاقتصاد الوطني يتوقف على دور الحكومة، في كيفية استغلال هذه الأموال من مشاريع تنموية أم مجرد جلب إيرادات فقط”.

وتجدر الإشارة إلى أن السجائر أهم السلع التي يتكون منها “مؤشر غلاء المعيشة” الذي يصدره الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، حيث يؤثر بشكل كبير جدا في ارتفاع مشر غلاء المعيشة أو انخفاضه لما يشتريه شريحة كبيرة من الفلسطينيين.

اظهر المزيد