ديوان الأدب

شتاء وكبرياء .. للشاعر الفلسطيني . مخلص محمد يوسف

شتاء وكبرياء ..

في الساعة الفاترة العصبية

كان الوقت مشلولا لا يسير اليوم تعرى من أسمالنا مذهولاً

وتبدد عند العقربِ الصغير غريبان تعاتبنا بعد الحَمية وارتضينا

بهذا الوداعِ السكير لوح بيدهِ في وجوهِنا الجنائزية

تباعدنا وعيوننا لم تذق القرير وحفيف الصمت من حولِنا

يدور بنا كورقتينِ يدفعنا أكثر مما قد نهرول أو نطير

يا حبيبي ماذا جرى لنا كيف سقط الوجد ضرير ؟

من علمكَ الكسر وأنتَ ما عرفت غير الصفحِ الكبير

حررني من خيبتي القوية إني في القفصِ السحيقِ

أسير هل تنسى ما كان من رواحِنا كان النقاء أصفى من الغدير هدير

ذكرياتنا في الليلةِ الندية كشتاءٍ عاصفٍ يبعثُ الأعاصير

تنساب كأنها أركٌ رنى ملياً أو كأنما هجرة العصافير

لم جعلت من قلبك الناعم متاهة وأقبية مظلمة

تفرقنا وحجب فولاذيةٌ توقفُ المسير

أشتاق لكن اللقاء ما دنى خِفية وهُناك الجليد

وهُنا كبريائي الأخير

مخلص محمد يوسف العاشر من نوفمبر 2016 غزة – فلسطين

اظهر المزيد