اخبار محلية

منظمات حقوقية تقدم مذكرة ثالثة إلى محكمة الجنايات الدولية

قدمت منظمات حقوقية فلسطينية، اليوم الثلاثاء، مذكرة قانونية لمحكمة الجنايات الدولية، لملاحقة الاحتلال  “الإسرائيلي” جراء الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ عشر أعوام، ولتفادي تكرار جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال خلال ثلاث حروب متتالية على القطاع.

وتحدث رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في غزة راجي الصوراني في مؤتمر صحفي عُقد في مقر المركز ظهر اليوم، باسم المراكز والمنظمات الحقوقية الفلسطينية المشاركة في إعداد المذكرة، إضافة لعدد من الشخصيات الدولية، مؤكداً “تسليم المذكرة القانونية لملاحقة  “إسرائيل” قانونياً على جريمة الحصار الذي تفرضه على القطاع”.

وبيّن الصوراني خلال المؤتمر أن المنظمات الحقوقية الفلسطينية تسعى لفتح تحقيقات في الجرائم  “الإسرائيلية”عبر محكمة الجنايات الدولية، لضمان عدم تكرار الاحتلال لما فعله من جرائم خلال ثلاث حروب اقترفها بحق القطاع.

وقال الصوراني أن المذكرة تم عرضها اليوم على المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية، بعد أن سلمها شعوان جبارين رئيس مؤسسة “الحق” في رام الله، في الوقت الذي لم يتمكن به الصوراني ومديري المراكز الحقوقية في غزة من السفر بسبب الإغلاق شبه الكامل لمعابر القطاع.

ولفت الصوراني إلى أن “جريمة الحصار حوّلت القطاع إلى أكبر سجن مفتوح في العالم، يمارس داخله انتهاكات وكوارث إنسانية”، فيما اعتبرها “جريمة اضطهاد تمثّل قانونياً”. مؤكداً على أن  الهدف من هذه المذكرة هو “تشكيل رادع للاحتلال  “الإسرائيلي” لعدم تكرار جرائمها”.

وأشار الصوراني إلى أن المذكرة القانونية المقدّمة قد شارك فيها عدد كبير من المحامين والسفراء والحقوقيين وعدد من الشخصيات الدولية، لـ”الخروج بهذا الجهد الجمعي الكبير”، معتبراً إياه بداية لمرحلة جديدة تسعى إليها منظمات حقوق الإنسان في قطاع غزة.

وذكر الصوراني أن الهدف الحالي من جهد منظمات حقوق الانسان وحصاد العمل القانوني لها هو “انتقال محكمة الجنايات الدولية من مرحلة التحقيق الابتدائي في الملفات المقدمة في المذكرة، إلى مرحلة احالة هذه الملفات إلى المحكمة الجنائية لتبدأ التحقيق الفعلي فيما ينسب إلى الاحتلال من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية”.

من جانبه، تحدث مدير مركز الميزان لحقوق الانسان في غزة عصام يونس حول هذه المذكرة القانونية، قائلاً “نحن كجزء من جماعة العالم المتحضرة، ارتضينا لأنفسنا كما ارتضى العالم لنفسه من أدوات” مشيراً إلى التوجه لمحكمة الجنايات الدولية، لوضع “حد لجرائم الاحتلال”.

وقال عصام يونس أن النظام القضائي للاحتلال لا يوفر الحد الأدنى من العدالة للضحايا الفلسطينيين، في خضم حديثه حول التوجه إلى القضاء الدولي الذي أصبح متوفراً بانضمام وتوقيع دولة فلسطين على أوراق معاهدة روما وانضمامها إلى محكمة الجنايات الدولية.

ويفرض الاحتلال “الإسرائيلي” حصاراً على سكان القطاع منذ نجاح حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير من العام 2006، وشددته منتصف العام 2007 بعد سيطرة الحركة على القطاع بالقوة، فيما شنّ الاحتلال ثلاث حروب دامية على القطاع خلفت وراءها آلاف الشهداء والجرحى وتدمير عشرات الآلاف من المنشآت المدنية والسكنية وتدمير البنية التحتية للقطاع.

اظهر المزيد