اراء واقلام

الصحافة اللبنانية : مطالب الفلسطينيين من الرئيسين عون والحريري

لا يريد الفلسطينيون في لبنان أن يكون الكلام الذي قاله رئيس الجمهورية الجديد الجنرال ميشال عون في خطاب القسم مجرد موقف سياسي، بعدما أعطى الفلسطينيين في مختلف المخيمات شحنة أمل وتفاؤل بأن الوضع الفلسطيني سيكون في ظل العهد الجديد أفضل مما سلف، لذلك ومن دون أنتظار باشرت القوى الفلسطينية في لبنان بإعداد مذكرة بالمطالب الفلسطينية من “العهد الجديد”، وفق ما جاء في بعض المواقع الالكترونية والصحف المحلية الصادرة صبيحة هذا اليوم.

في هذا الإطار، كتب موقع “النشرة” اللبناني تقريراً بعنوان: “بعد خطاب القسم وتثبيت حق العودة… آمال فلسطينية معقودة على تخفيف معاناة اللاجئين”، جاء فيه: أن منسوب الامال المعقودة على العهد الجديد ارتفع “بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية بعد الشغور في سدة الرئاسة وانعدام اتخاذ القرارات الهامة، اضافة الى تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة العتيدة، لتحسين ظروف اللاجئين الفلسطينيين وإقرار قوانين تخفف معاناتهم كي يعيشوا بكرامة حتى تحقيق اهدافهم بالتحرير والعودة”.

ونقل موقع النشرة عن مصادر فلسطينية ان القوى الفلسطينية بدأت التحضير لإعداد مذكرة موحدة لتسليمها للرئيس عون، “لمقاربة الوضع الفلسطيني في لبنان من كل جوانبه”، في ظل الأجواء الايجابية التي تعمّ لبنان.

ويلخص قيادي فلسطيني بارز لـ”النشرة” المطالب الفلسطينية من العهد الجديد على الشكل الآتي:

أولاً، بدء حوار فلسطيني- لبناني شامل لوضع استراتيجية لدعم حق العودة ولمواجهة مشاريع التوطين والتهجير على اعتبار أن قضية اللاجئين هي قضية عربية وهي محل نزاع عربي-اسرائيلي، ولا يريد الفلسطينيون السماح بتحويلها الى مسألة نزاع فلسطيني-عربي يؤدي الى اقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والانسانية”…

ثانيا، حق العمل ممّا يتيح تحسين الاوضاع المعيشية والاقتصادية”.

ثالثا، حق التملّك، “فنحن نريد أن يُسمح للاجئ الفلسطيني بأن يتملك، ولو منزله، لأنّ المخيمات لم تعد تكفي للاجئين الفلسطينيين خصوصا أن عددهم كان عام 1948 نحو 120 ألف شخص، واليوم (المسجلون في لبنان في وزارة الداخلية) تجاوز عددهم 470 ألفا، بينما عدد المخيمات كان 15 مخيما عام 1955 واصبح اليوم عددها 12 مخيما، ممّا يعني أن عدد المخيمات تراجع، وازداد عدد اللاجئين، وأصبحت المخيمات مكتظة بالسكان، وهناك حاجة إما لتوسيع المخيمات أو السماح لمن هو ميسور الحال بشراء منزل خارج المخيمات، أسوة بالمواطنين العرب الذين يحق لهم شراء عقار أو شقة في لبنان”.

والى جملة المطالب الثلاث، يطرح القيادي الفلسطيني قضية المطلوبين، رابعاً، ليؤكد على ضرورة إجراء “تسوية” لأوضاع المطلوبين الفلسطينيين في المخيمات، اذ ان هناك آلاف المطلوبين للقضاء اللبناني أو الأجهزة الأمنية اللبنانية، ومعظم هؤلاء قضاياهم بسيطة جدا، وقد وضع قطار تسوية أوضاعهم على سكة الحل من خلال بدء اعداد منهم تسليم انفسهم طوعا الى الجيش اللبناني لانهاء ملفاتهم الامنية وقد جرت تسوية أوضاع حوالي 55 مطلوبا، حتى الان وهو عدد قليل قياسا على عدد المطلوبين الكبير، وصولا الى اصدار عفو عام حتى يعود هؤلاء لحياتهم الطبيعية”.

وفي هذا السياق أكدت جريدة “البلد” أن القوى الفلسطينية في لبنان باشرت إعداد مذكرة بالمطالب من “العهد الجديد” لتحسين ظروف اللاجئين وإقرار قوانين تخفف معاناتهم حتى تحقيق اهدافهم بالتحرير والعودة.

واضافت أن المذكرة المزمع تقديمها الى الرئيسين عون والحريري، تركز على نفس الملفات وذات المطالب الآنفة الذكر.

ولأن “الشعب الفلسطيني في لبنان، يرفض التوطين والوطن البديل، وهو يتمسك بحق العودة، باعتبار أن حق العودة شرعي مقدس فردي وجماعي، فإنه يطلب من العهد الجديد رئيسا وحكومة وبرلمانا أن يدعموا صموده ونضاله لتحرير أرضه وتحقيق العودة الحرة الكريمة إلى أرضه وممتلكاته.

الوسوم
اظهر المزيد